هذا الكتاب يشرح تجربة تقديم رسالة الماجستير في مدرسة الأعمال في جامعة روهامتون لندن، وما تلاها من مراجعات للبحوث المنشورة بالنشرات الدولية للبحوث. وقد راجعت الكثير من الأوراق البحثية، وتعرفت على كثير من مناهج البحث العلمي، وأسلوب الصياغة. وقد قمت بصياغة الكتاب بشكل سهل لمساعدة المبتدئين في مجال البحث العلمي، وكذلك مساهمة في نهضة العالم العربي، حيث أصبح البحث العلمي مجال مُهم في العالم المُتقدم، مما يستوجب أن نعطيه أهمية أكبر.
ويعطي الكتاب معلومات عن التطبيقات المستخدمة في المجال، مع شرح مفاهيم صعبة بلغة بسيطة، لديها القدرة الفعالة للتواصل، دون التضحية بالفنيات والدقة. ويدعم هذا الكتاب منهجية البحث في العديد من التخصصات الأكاديمية، مثل الصحة والتعليم والعمل الاجتماعي والتمريض، والإدارة، والتسويق.
هذا الكتاب موجه إلى التخصصات الأكاديمية، مع إعطاء قدر أكبر من التركيز على البحوث الكمية والبحوث النوعية، والنهج المختلط بينهم، ويحدد الهدف المحدد لإجراء الدراسة النهج المستخدم، سواء نهج كمي أو كيفي، وفي الواقع معظم البحوث هو خليط من النهجين، وبالرغم من اختلاف الأساس الفلسفي المرتكز عليها أسلوب التحقيق إلى حد كبير، يتبع البحث الكمي النهج المنظم للتحقيق، في حين تفتقر البحوث النوعية إلى حد ما إلى التنظيم، ولكلا النهجين نقاط القوة والضعف، واعتقد بشدة بأن استخدام كلاهما في الدراسة، أمر هام لرسم الصورة كاملة، وبالإضافة إلى ذلك، هناك جوانب من البحوث الكمية ذات طابع نوعي، تعتمد على المعلومات النوعية، لذلك اعتقد أن الباحث يحتاج للمهارة الخاصة للنوعين. ولذلك، يُوفر الكتاب المعلومات النظرية بشكل فعال عن الأساليب والإجراءات والتقنيات المستخدمة في كلا النهجين.
وقد تم تنظيم الكتاب لشرح المعرفة النظرية لمنهجية البحث، ومن ثم تنظيم الخطوات التنفيذية التي تشكل عملية البحث، مع شرح الأساليب والتقنيات المستخدمة، وجمع البيانات النوعية والكمية اللازمة لكل خطوة في مكان واحد حسب ترتيب الفصول. ويخصص كل فصل جانب معين من تلك الخطوات التنفيذية، على سبيل المثال، صياغة مشكلة البحث أول خطوة تنفيذية في عملية البحث، ولصياغة مشكلة البحث تحتاج إلى معرفة كيفية استعراض المطبوعات المتاحة، وعملية صياغة مشكلة البحث، تنطوي على التعامل مع المتغيرات، وقياسها، وبناء الفروض، ومن ثم، هناك أربعة فصول تمكن من صياغة المشكلة البحثية.