تبدو قضية الإرهاب في هذا العصر وكأنها أم القضايا، وقد تأثر العالم كله بهذه القضية ذلك أن الإرهاب نقيض الأمن، والأمن هو المقصد الإنساني والذي أكدته الشريعة الإسلامية فلا حياة ولا استقرار ولا تطور إلا بتحقيق الأمن ومعالجة أسباب ومداخل نقيضه وهو الخوف (الإرهاب)، وإن وقع الاتفاق على خطورة الإرهاب على الحياة عامة وعلى البناء والعمران الحضاري خاصة إلا أن هذا المصطلح قد أُحيط بكثير من التلبيس، ولا نخالف الحقيقة إن قلنا أن العالم ومن خلال مؤسساته عجز حتى هذه اللحظة عن وضع تعريف حدي لماهية الإرهاب، مما يدل على انفتاح هذا المصطلح على مواقف سياسية وتقاطعات مصلحية، غير أن التعريف الإسلامي لهذا المصطلح هو التعريف الأوضح والأشمل بحكم أنه يستند في أصوله على نص مقدس تنزل من خالق الإنسان ومدبر الأكوان، وقد عانى المجتمع المسلم من مخاطر الإرهاب على كافة الأصعدة ومن أهم المشكلات التي أحاطت بذلك القراءة المغرضة التي حاولت أن تربط بين الإسلام عقيدة وشريعة و(الإرهاب) وهذه القراءة هي سبب من أسباب صناعة بيئة الغضب والرفض التي تغذي دواعي الإرهاب داخل المجتمع، وهذا ما يستوجب إبراز الرؤية الذاتية ووضع منهجية استراتيجية لتجفيف منابع الإرهاب على المستوى الدولي ومعالجته داخلياً وملاحقة تجلياته من عنف وتكفير وإفساد وتفجير وقد أبرزت هذه الورقة خصائص الرؤية الإسلامية وقدرتها في معالجة هذه المشكلة دون التعويل على مذهبية مخالفة أو رؤية مناقضة.
Overview
Select a Delivery Option
دعــاوى الإرهاب من اشكاليـة المصطلح إلى منهجيــة المواجـهــة
1 Item Added to Bag 1 Item Added to Pickup