للحب سطوته، تفرده، يقتحم عالمك دون ترتيب، وينفض أوراقك عنوة، ويبعثر كيانك بلا اتفاقٍ مسبق، للحب حكاياته الغريبة، رغباته المجنونة، استعاره بلا توقف، وخفوته بلا إنذار.
مجموعة من القصص ذات البعد النفسي، بين توهم أيمن، وحلم أحمد، وتجربة مجنونة لتقشير برتقالة المألوف، حكاية عيشة عندما تشتد سطوة أنوثتها، ومؤامرة يدبرها عواد رغم أنف نظيمة، وخيالٍ ذريٍ أقوى من جميع الأقنعة، الحب محض وهمٍ نعيشه بكامل اختيارنا، فلنحسن اختيار أوهامنا الخاصة.
من قصة عيشة:
"هناك، صار يتحسس صدر عيشة بلهفة وشوق، ثم يتحسس وجهها، وهو يزيل عنها حجاب رأسها، مقبلِّاً كل نقطة فيه، والحقيقة أن عيشة لم تكن بلهاء، لكنها كانت تتمتع بعقلٍ محدود، ما منعها من اكمال دراستها، خصوصاً أن أبو صدقي لم يكن يملك الكثير من المال والصبر، ليجازف بتعليم فتاة كعيشة.
غير أنها كانت جميلة إلى درجة تثير غيظ فتيات الحارة جميعهن، سمراء قليلاً لكن بملامح وجه صافية حد الدهشة، وعينين جميلتين واسعتين، وفمٍ دقيقٍ ناعمٍ شهي، وخدودٍ مكتنزة ببعض الاحمرار والفتنة، جسدها ملفوف بإتقان، نهدان بارزان بشكلٍ تعجز الملابس عن احتوائه وإن كانت فضفاضة، ومؤخرة مكتنزة تتمايل بشكلٍ ملحوظٍ وان حاولت ألا يظهر ذلك أثناء مشيتها"