هل تساءلت يوماً عن الحد الفاصل بين الوفاء والجنون؟ في "البوابات النجمية"، نحن لا نقرأ مجرد رواية خيالية، بل نقتفي أثر خطيئة كبرى ارتكبها الحب في لحظة ضعف إنساني مرير. تبدأ الحكاية من القاهرة، حيث خمسة يافعين يجمعهم رباط الدم والمغامرة، ليجدوا أنفسهم أمام قلادة غامضة ليست سوى مفتاح لدهاليز عالم "القرائن" السفلي.
تأخذنا الكاتبة جنة إسماعيل في رحلة تتجاوز حدود المنطق، حيث السماء بحر تسبح فيه الأسماك، والرمال تتلون بأطياف الغرابة، لكن خلف هذا الجمال الساحر يكمن "نهر العقاب" وبطش الملكة "نشروان". الرواية هي صرخة استغاثة عابرة للزمن أطلقها "يونس"، ذلك الرجل الذي لم يحتمل فكرة الفقد، فخرج عن دينه ونطاق كونه ليطرق أبواب السحرة بحثاً عن حبيبته "ليان"، لينتهي به المطاف سجيناً في "موت حي" منذ مائة عام.
بين التضحية التي يراها البعض سخفاً ويراها المحبون حياة، وبين صراع الأرواح والقرائن، يجد الأبطال أنفسهم في مواجهة مباشرة مع قوى السحر المظلمة. هل سينجحون في فك شفرة "النجمة السحرية" والعودة سالمين، أم أن العالم السفلي سيطبق جدرانه عليهم ليصبحوا مجرد حكايات تروى في كتب الأساطير؟ إنها رواية تلهمنا أن القوة الحقيقية لا تكمن في تحدي القدر، بل في شجاعة مواجهة عواقبه