ّ ـرار لـو كليزيـو، اسـتهل مؤلـف »جزيـرة العقـاب«
عـى غ
ّ قصتــه بــــ»كان يــا مــكان« وهــو تعبــر يعــود إىل األشــكال
ّ التقليديــة لــأدب )احلكايــة(، أيــن يتوقــع القــارئ يف الوهلــة
األوىل أن جيــد نفســه أمــام حكايــة اجلنّيــات التــي نقرؤهــا
لأ ّ طفــال قبــل نومهــم، ولكــن كل ّ ــا توغــل فيهــا يندمــج مــع
أحــداث قصــة تــارة عجيبــة )ســحر، ســاحرة، مشــعوذ( وتــارة
ِ ـن، خـوف، قلـق(. جيـد فيهـا اخليـال والواقـع
خارقـة )شـبح، ج
ّ الل ّ ذيــن يلتقيــان ويتعايشــان؛ الســحر الــذي يتحــدى اإليــان،
ّ والــر ُ اع األبــدي بــن ق ُ ــوى اخلــر وقــوى الــر.
ّ يــة، وعميقــة، وجديــرة بالتصديــق، ومثــرة
ــد القصــة ثر
ُتَع ُّ
ُ للعاطفـة عـن طريـق تقنيـة اسـتعادة األحـداث، إذ تلقـي بالقارئ
ّ خـارج التسلسـل العـادي ألحداثهـا يف حلظـة تفكـر، أو تذكـر،
ُ أو حلـم أحـد شـخصياهتا.
تتضمــن قصــة األمــر ضاحــك والرجــل العجــوز قصصــا
ّ
ِ دقـه
أخـرى مغريـة، أيـن يصـف املؤلـف اإلنسـان مـن خـال ص
اهلجنـة،
ُ
ّ ْ ي قلبـه. وعـر ّ صفحاهتـا، يوضـح للقـارئ »
وهـو يعـر
ب قناعاتــه
ِ ُ
ْــذ
َُذب
واجلانــب امل َبه َ ــم مــن شــخصيته يف الكــون وي
ُ
ً األكثــر ثباتــا« )جــان بيــر برتــران، 1993