"قلب الإنسانية"
الصحوة الاجتماعية، والحياة الهاربة، والمقاومة، والحب المستحيل في ثمانينيات القرن الماضي.
رشاد رجلٌ ذو مبادئ، ناضل في طفولته ضد والده الذي كان يعتدي على والدته، وضد زعماء المافيا في ثمانينيات القرن الماضي، وضد دولة فقدت دورها الأبوي. تقدم الرواية لمحاتٍ من حياة رشاد المليئة بالمصاعب.
بحسب رشاد، في فجر البشرية، لم تكن هناك طبقات ولا حدود ولا حروب، بل كانت الإنسانية جمعاء. بعد ذلك بكثير، واجه البشر الأبرياء الأحرار الخطيئة والعبودية، فأبعدتهم طموحاتهم عن إنسانيتهم. كان الناس بدائيين، لكنهم لم يكونوا متوحشين تجاه بعضهم البعض. على سبيل المثال، كان تعذيب إنسان لآخر أمرًا لا يُتصور في ذلك الزمان. في ما يُمكن تسميته ببدايات البشرية، كان العالم جنةً للناس. ثم جاء المنقذون وحوّلوا العالم إلى جحيم. وللأسف، لم تستطع البشرية النجاة من منقذيها. في تركيا، كان منقذو ثمانينيات القرن الماضي هم المجلس العسكري.
للنجاة من الإعدام، عمل رشاد كمتدرب لدى بائع خبز تحت هوية مزيفة خلف مقر جهاز المخابرات الوطنية في المحافظة. وظلّ متوارياً عن الأنظار لمدة عامين. ولحماية نفسه، كان يحمل شفرة حلاقة بدلاً من سلاح ناري، إذ لو أتقن استخدامها لما اعتُبرت سلاحاً.
المخبرون ووالد صديقته، التي كان يختبئ معها لفترة، شكاوى زعموا فيها أن فدية تُطالب به . وعندما ظهر عنوان "منظمة تطالب بفدية" في الصحافة الوطنية، تقدّم رشاد. وإذا استمر في التهرب من القبض عليه، فسيُحمّل المسؤولية كاملةً.
ستقرأ بشغف عن الأحداث التي تتكشف بعد أن يلتقي رشاد بالصدفة بزعيم الجماعة السياسية المعارضة (القومية) كشريك له في السكن.
عندما عاد رشاد إلى منزله من رحلته المليئة بالمغامرات، كان الكثير قد تغير.
تحكي الرواية قصة أناس يكافحون لتحويل هذا العالم إلى جنة، على النقيض من نظام يحول هذا العالم إلى جحيم ويؤجل شوقنا إلى الجنة إلى الحياة الآخرة.
كلما وصل برنامج "قلب الإنسانية" إلى عدد أكبر من الناس، كلما خدم قضية الإنسانية بشكل أكبر.
يهدي المؤلف كتابه إلى أولئك الذين يحلمون بالجنة على الأرض.